الجمعة، 28 مارس 2008

انى هنا


تسير فى الشارع المتسع ترمق السيارات العابره بسرعه خاطفه , و الناس تهرول بوجوه عابثه رغم الاذدحام تستشعر بالخوف و الرهبه خوف ملازمها طوال الوقت تشعر انها ورقه تطويها الرياح و تحطمها الارجل تحضن كتبها و تضمها الى صدرها تمشى بانكسار و خضوع تتعثر فى مشيتها وهى ناظره للارض تخاف من كل شئ و كل شئ .


تحاول ان تتفادى عثره فى الطريق جسمها النحيل و ظهرها المقوس من كثره الانحنائات و ذراعيها النحيفتان تجعلك تشعران ذات الاثنى عشرا ربيعا كالعصفور التائه من عشه , تتذكر سطوه والدها و تدخل اخيها الكبر تتذكر كل اشكال التسلط على تفكيرها تتذكر زميله المدرسه البدينه التى تضربها لتلتهم سندوتشاتها تستشعر برغبه فى البكاء....... رغم ان الشارع مذدحم لكنها وحدها نعم وحدها لا احد يهتم بها ولا احد يحبها انها بلا وجود تنظر بشكل عرضى الى ظلها المنعكس على الارض لتتاكد انها مازالت هنا..... مالزالت موجوده فى تلك الحياه تشعر ان الناس تنظر لها كالذى لا يعنيهم امرها تفكر فى قيمه لنفسها فائده لها لكنها لاتتذكر فى تلك اللحظه يصطدم بهاولد فى الرابعه عشر تقريبا و يسمعها كلمات بذيئه وهو يبتسم تتعثر فى مشيتها و تتصبب عرقا .ولكنها تقف....... تقف و ترجع له و تعطيه صفعه.... صفعه هى ذات نفسها تعجبت منها كيف تفعل ذلك يحمر وجه الصبى و يجرى خجلا تتسمر فى مكانها و رجل عجوز يصيح(عفارم عليكى) تعود الى طريقها مذهوله من رد فعلها كان كل الالم فى قلبها تجسد فى تلك الصفعه تعود و قد ارتفع وجهها و ذقنها تعود و شبح ابتسامه على شفتيها تعود وهى تشعر انها هنا.

هناك 4 تعليقات:

أسير الجراح يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
بنوته يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
بنوته يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
nanaaly يقول...

روعه لحظه اظهار الغضب والانتقام للذات حتىولو فى من لايظلمنا لكنه منهم من القاهرين للضعفاء
رائعه جدا اختى فى وصفك لتلك اللحظات القليله بهذا الابداع